الشيخ محمد اليعقوبي

436

خطاب المرحلة

الصور وهي مقرونة بمحرمات عديدة كالتبرج والرقص المختلط والموسيقى الماجنة ، فما هو توجيهكم لأبنائكم من طلبة الجامعات . بسمه تعالى : إن هذه النقلة تمثل منعطفاً حاسماً في حياة الإنسان لأنه يتحول من دور التلقّي والأخذ إلى مرحلة العطاء والإفادة وقد توفرت له عدة عوامل ساعدته على الوصول إلى هذه المرحلة فلو لم يتحقق له واحدة منها ( كنفقة أهله عليه أو حصوله على معدل مناسب أو توفّر الاختصاص المناسب له ) لما تمّت له هذه النتيجة ، وحينئذٍ عليه أن يستذكر كل هذه النعم لله تعالى ليكون له من الشاكرين ، ومن مظاهر هذا الشكر طاعته تبارك وتعالى وعدم معصيته ، فمن غير المعقول أن يعصيه بالنعمة التي منّ عليه بها ( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ) ، كما أنه لا يناسبهم وهم قادمون على تسلّم مواقع المسؤولية في البلدان أن يكونوا بهذه الدرجة من الخفّة والنزق والصبيانية . أنا لا أريد أن أمنع من الاحتفال بهذه المناسبة لأن من حق الطالب الجامعي أن يسجل ذكريات هذه المرحلة من حياته ويترك بصماتها في تأريخه لكن لا على حساب دينه وأخلاقه ومكانته الاجتماعية ، وأنا أعلم أن هذه المناسبة تتضمن حفلات مختلطة بموسيقى ماجنة وتبرّج وخلاعة وكأن القلم يُرفع في هذه الأيام ويأخذ الملكان اللذان يسجّلان على الإنسان أعماله إجازة فلا يلتزمان بقوله تعالى ( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) ، فأدعو أحبائي الطلبة أن يرشّدوا هذه الحالة ويهذّبوها ، فيلتقطون صوراً تذكارية من دون هذا الصخب والضجيج ، أو ينظموا احتفالات رزنة ذات برامج تثقيفية ومسلية خالية من الفحش والبذاءة ، وفعاليات جميلة وغيرها من البدائل التي لا تخفى على شبابنا المؤمن الغيور المتميز بالإبداع والابتكار .